السيد الخميني

211

كتاب الطهارة ( ط . ج )

وقوله : " فأصاب ثوباً نصفه دم " " 1 " ، وغيرها . ضرورة أنّ ترك الاستفصال دليل العموم أو الإطلاق ؛ فيما إذا كان المتكلَّم في مقام بيان الحكم ، وتلك الروايات في مقام بيان أحكام أُخر . وبعبارة أخرى : أنّه بعد فرض نجاسة قسم من الدم ، سأل فيها عن الابتلاء بما هو نجس ، وفي مثله لا معنى للاستفصال ، ولا وجه لتوهّم العموم مع تركه . وهذا الإشكال مشترك الورود في جميع الروايات ، ويختصّ بعضها بإشكال أو إشكالات لا مجال لعدّها بعد ضعف أصل الدعوى . ثمّ على فرض تسليم كون الأدلَّة أو بعضها في مقام البيان ، لكن لا مجال لتوهّم العموم اللفظي فيها ؛ لفقدانه جزماً ، فلا يكون في المقام إلَّا الإطلاق المتوهّم ، والتمسّك بالشبهة الموردية في المطلقات المتقيّدة ولو بتقييد منفصل ، أضعف جدّاً من التمسّك بالعموم في الشبهة المصداقية ؛ لقرب احتمال صيرورة المطلق بعد التقييد بمنزلة المقيّد ، فتكون الشبهة من قبيل الشبهة الموردية في المقيّد المتصل ، بخلاف تخصيص العامّ بالمنفصل ، فإنّه لا يوجب حصول عنوان أو قيد فيه ؛ وإن توهّمه بعضهم قياساً بالمطلق والمقيّد " 2 " ، وقد فرغنا عن تهجينه في محلَّه " 3 " . وكيف كان : لا عموم في المقام حتّى يأتيَ فيه ما ذكر في بيان جواز التمسّك به في الشبهة المصداقية للمخصّص : من تمامية الحجّة بالنسبة إلى

--> " 1 " تهذيب الأحكام 2 : 224 / 884 ، وسائل الشيعة 3 : 484 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 45 ، الحديث 5 . " 2 " فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 525 . " 3 " مناهج الوصول 2 : 247 ، تهذيب الأُصول 1 : 474 .